المعادلة واضحة:
ابذل ما تستطيع، فيُفتح لك السبيل لما كنت تظنه خارج استطاعتك.

يعني السعي (في البداية) ليس غرضه الوصول، ولكن أن تُري الله منك خيرًا وصدقًا فيهديك إلى مزيد ومزيد من السعي في سُبل الحق.

(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا).
رسائل إسلامية

المعادلة واضحة: ابذل ما تستطيع، فيُفتح لك السبيل لما كنت تظنه خارج استطاعتك. يعني السعي (في البداية) ليس غرضه الوصول، ولكن أن تُري الله منك خيرًا وصدقًا فيهديك إلى مزيد ومزيد من السعي في سُبل الحق. (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا).

تم النسخ
المزيد من حالات إسلامية

وما للرُوحِ من دُونَ الله روح وَما للقلبِ مِن عون سِواه .

إني والله مفتقر للخير الذي تسوقه إليّ! ربّ إنّي لِما أنزلتَ إليَّ من خيرٍ فَقير

«‏كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ » عارفين إيه هو الرّان ؟ لما بيتجمع ذنب على ذنب بدون إستغفار ! دا بيسبب رَان القلب يعني بيسوّد ومن السهل جدًا تكون فريسة وصيد سهل للشيطان ، ولأي شُبهه من الطبيعي إننا نذنب ، ونقصر لإننا بشر لكن المش طبيعي أبدًا إننا مانستغفرش وننسى إن كل دا بيزيد قسوة القلوب عن أبي هريرة عن رسول الله - صلىٰ الله عليه وسلم - قال ': «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء ، فإذا هو نزع واستغفر الله وتاب ، صقل قلبه ، فإن عاد زيد فيها ، حتى تعلو على قلبه ، وهو الران الذي ذَكرهُ الله في كتابهِ : كلّا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون » -

‏«ومن لكَ أَنيسًا حين تشتدُّ عليك الحياة غير القرآن؟»

مَن منَّا يستحق؟ لا تعِش في اليأس، ولا تُكثر من لومِ نفسِك كلَّما أخطأت. ولا تقل: أنا أعرفُ نفسي... لا أستحقُّ توفيقَ الله. أو: لستُ مثلَ الناسِ الذين يتغيَّرون وينجحون، وسأبقى فاشلًا. ولكن اسألْ نفسَك: مَن منَّا يستحقُّ أصلًا؟ فلو عاملنا اللهُ بعدلِه وحدَه، لما استطاع أحدٌ منَّا أن يُكمِل طريقَه. وإنَّما نعيشُ جميعًا برحمةِ الله. ولستَ مُطالبًا بأن تكونَ كاملًا، أو بلا أخطاء. كلُّ ما تحتاجُ إليه هو أن تكونَ صادقًا. فخُذْ بالأسباب، وأصلِحْ نيَّتَك، واستعِنْ بالله، واجتهِدْ. وأيقِنْ أنَّ كلَّ شيءٍ بيدِ اللهِ الكريمِ سبحانه وتعالى، وأنَّ اللهَ لا يُضيعُ أجرَ مَن أحسنَ عملًا.

صباح الخير ليس التوكل أن تترك السعي، ولكن أن تسعى وقلبك معلق بالله، لا بالأسباب. فإذا صدق العبد في تفويض أمره إلى ربِّه، ساق الله إليه من ألطافه ما لم يكن في حسبانه، وكان عطاءُ الله أكبر من أمنياته.

مَن ذاق لذَّة الفَجر، استحيَا أن ينَام عن لقائِه بَعد ذَلك.

•• ‏«سبحان من يصرّف الأيام بحكمته؛ جعل تقلب الدنيا وتبدّل أحوالها وأشخاصها ومسالكها أصلًا كونيًا، لئلا تركن النفوس لغيره.. والتكيّف مع هذا هو فقه العيش وعين العبودية؛ فالخطوات تختلف باختلاف الأحوال، والعبد يتنقل بين مقامات الصبر والشكر، مستيقنًا أن الثابت الوحيد هو تدبيره سبحانه.»

اجعل قلبك معلّق بالله: لا تتعلق بغيره، فمن تعلق بمخلوق أتعبه، ومن تعلق بالخالق أسعده.

أُحب الرحمة، وأنتَ كتبتها على نفسك، فارحمني وأُحب الكَرم، وأنت أهلهُ فأكرمني وأتوّق دومًا للعفو، وأنتَ عفوٌ فاعفو عَنّي أحبُّ الغِنى، وأنتَ مُغنٍ فاغنني من خزائنك، واكفني بحلالك عن حرامك والسِعة يارب أحتاجها، وأنتَ الواسعُ فوسّع لي في داري ونفسي ورزقي ، ووسع عليَّ

‏ثمّة مواضع في قلب المُسلم يُضيئها التَّسليم، وتُطفِئها الأسئلة. -

إنّ الله اشترى مِن المؤمنين أنفسهم وأموالَهم بأنّ لَهم الجنّة الجنّة ثمنها غال لَم تكُن بِشيء من الدّنيا ، وإنّما بأنفسهم ! أنفسهم كاملة خالصة له عزّوجل وليست الجنّة إلا لِمن باعها وليس لِنفسه فيها من شيء ! حدود نفسك تنتهي عند أمر الله عزّوجل ونهيه ، فتُحُب لله ، وتبغض لله ، وتُعطي وتمنع لله بِنفسٍ راضية مُحبّة وقلبّ ساكِن مُطمئن خالِص ! مُذكّرًا نفسك أنّك لله وبِالله وإلى الله).

﴿وَأَلْقَيْتُ عَليكَ مَحبةً مِنِّي﴾ ياربّ اجِعلنا ممّن ألقيتَ عليهم مَحبتك فـ جعلت لهم محبةً في السّماء ، و قبولاً في الأرض .

يَـنال الـمَرء بـدُّعاء أخيه المُسلم مـا لَا ينالُه بِـدُّعائِـه لِـنَفسِه، اِذكُـرّوني بِّـدُعائِكم حُـبًا، عسىٰ دُّعاؤكم يُصيبني .

”إنَّك لا تزال في وحشةٍ إلى وحشةٍ، وفي غُربةٍ إلى غُربةٍ، وفي تنكُّرِ العيش وتسخُّط الحال؛ حتى تجدَ مَن تشكو إليه بثَّك وتفضي إليه بذات نفسك “.

‏﴿لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى﴾

معنى الخبيئة: ‏الخبيئة هي عمل صالح لايطلع عليه أحد إلا الله ويكون العمل سرًا بينك وبين الله، مثل: الصدقة الخفية، صلاة الليل، صلاة الضحى، وغيرها الكثير من الطاعات.

لعلّ سَبيل النجاة فِي هَذهِ الأيام هو التحدُّث مع اللهِ كثيرًا - الوِتَر!

﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾.

﴿ قالَت رَبِّ أَنَّى يَكونُ لي وَلَدٌ وَلَم يَمسَسني بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمرًا فَإِنَّما يَقولُ لَهُ كُن فَيَكونُ ﴾

بين عامٍ هجري على وشك الانتهاء؛ وعام جديد سيأتي اللَّهم آتِنا شعور هذه الآية: ﴿ثُمَّ يَأتي مِن بَعدِ ذلِكَ عامٌ فيهِ يُغاثُ النَّاسُ﴾ اللهم غيثًا من الصَّحة والعافية والمسَرَّات والخيرات وقضاء الحاجات اللهم عامًا مليئًا بالخير والجبر وإجابة الدعوات وتحقيق الأمنيات

وجدت اللّٰه في كل شيء في الليالي التي استحال علي عيشها. فكنت أظنها لن تمر و بفضله مرت ، وجَدته في استكانة روحي ، وفي قلبي المملوء بالخير دائما، وجدته هو فقط لا سواه في تخطي كل ما هو صعب . وعسير على النفس ، ما من شيء إلا ووجد فيه اللّٰه برحمته ولطفه الدائم وإن كنت أشد المقصرين ، الحمدلله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه

ما يسمعكم إلا الله 💕 ولا يفهم ما في صدوركم إلا الله ولا يعلم بحوائجكم وتفاصيلكم إلا الله وحده لا شريك له علام الغيوب وما تخفي الصدور

يقول الإمام الشافعي : من أحب أن يفتح الله له قلبه أو ينوّر بصره فعليه بترك كثرة الكلام فيما لا يعنيه ، واجتناب المعاصي ، وأن يكون له فيما بينه وبين الله خبيئة من عمل .. فإنه إذا فعل ذلك فتح الله عليه من العلم ما يشغله عن غيره. 🌷🌷🌷

إنَّ الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، حيٌّ لا يموت، قديرٌ لا يُعجزه شيءٌ، من توَّكل عليه كفاه، ومن أوى إليه آواه، فاركنوا إلى قوَّته، وتقوَّوا بطاعته، ولا تُرهقوا قلوبكم بجزعٍ قاطعٍ، أو هلعٍ مانعٍ، فكلُّ الأمر بيده، ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن♥️.

‏﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ ﴾

أمانِيُّهُمْ شَتَّيٰ ؛ ورَبُّكَ واحِدُ ❤️

أنفِق يابلال، ولا تخشَ من ذي العرشِ إقلالًا وصيةُ الحبيب لمن خاف الرزق!

إنك مأجورٌ على أحزان قلبك، على دموعك في خلوتك، حتى على ابتسامتك المزيفة التي ترسمها لأهلك كي لا يحزنوا لحزنك أتحسب أن الأجور كلها في ركعة تصليها أو صدقة تعطيها؟ كلا بل قد يكون أجرك في طول الانتظار، أو مرارة الفقد، أو قسوة الفراق، أو مشقة الحياة، أو شدة الكرب، أو سَريرِ المَرضِ، أو طول المعاناة أو غيرها، فاحتسب همك عند ربك، واصبر وصابر فأنت مأجور.

حاشاهُ أن يُعلق قلبك بما ليس لك به نصيب، وأن يغرس فيك أملا ليخذلك، فالله لا يزرع في أحد أمنيَّة إلا لأنه يعلم بأنها ستكن له، ولا يلهمك الدعاء إلا لأنه حتمًا سيستجيب، فلا تياس ولا تمل واعلِم أن كل مَا ترجوهَ مِنْ اللّٰهَ لَا يعجزه ولا ينقص من ملكه شيء، وتيقن أن أمنيتك لك، ومرادك أت، ودعواتك بإذنه مُجابة لا محالة من ذلك، واسي قلمك المسكين بأن لهُ رَبُ يأويه، ولا تكف عن الدُعاء ولا تبرح حتى تبلغ

وكلامُ الناس؟ أيُّ ناس! إنّي سأقف غداً وحدي أمام ربي، لا يحمِل أحد عنّي ذرّة من وزري، ولا يُحاجّ عنّي بشر. قال تعالى: ( وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَرْداً ). فكيف أرهق نفسي بما لا ينفع، وأنا سأحاسب وحدي؟ فليذهب كلامهم، ولأصلح ما بيني وبين ربي، فهو وحده الباقي💙.

وأن العاصي الخائف ، خيرٌ من العابد المتكبر

ما يُصيبُ المُسلِمَ مِن نَصَبٍ ولا وصَبٍ، ولا هَمٍّ ولا حُزنٍ، ولا أذًى ولا غَمٍّ، حتَّى الشَّوكةِ يُشاكُها، إلَّا كَفَّرَ اللهُ بها مِن خَطاياه.

- تزاحَمتِ الدَّعواتُ يارب ولم أعلم بأيِّها أَبدَأ ..! جلستُ في حضرَتِكَ مِرارًا ، أُحاوِل صياغةَ عباراتٍ أَزِنُ فيها عُمقَ مشاعري وأخفقتُ في ذلِك أيضًا ! وحدَها تنهيدةٌ أدرَكتُها وسطَ استسلامٍ تام. ولكن ، يُعزِّيني أنَّك تعلمُ ما لا أعلمُ كَيف أَبوحُ بِه يُعَزِّيني أنَّكَ الله . فـ أَهدأ ..

🍂 مَا قِيمَة الحَيَاة 'إنْ لَمْ نَسْلُك           سَبيلاً يَقُودنَـا للْجنــّةةَ.. 🍃 🍂🍂

أقبلت عَشرُ ذي الحِجَّة، أيامٌ تتنزَّل فيها الرحمات، وتُرفع فيها الدرجات، ويُضاعف فيها الأجر، فطوبى لمن اغتنمها، وأحياها بذكر الله، وسعى فيها بقلبٍ صادقٍ وعملٍ صالح♥️.

بمَاذا تَنصحني لإستِقبال مَواسِم الطَّاعات عشر ذي الحِجَّة ؟! خيرُ ما تَستقبل به مَواسم الطَّاعات كثرة الإستغفار؛ لأنَّ ذُنوب العَبد تُحرمُه التَّوفِيق، مَا أَلزم عَبد قلبه الاستِغفَار إلَّا زكىٰ، وإن كَان ضَعيفًا قَويَ، وإن كَان مَريضًا شُفيَ، وإن كَان مُبتلًى عُوفيَ، وإن كَان مُحتارًا هُديَ، وإن كَان مُضطربًا سَكن♥️.

‏﴿ فَبَشَّرْنَاهُ ﴾ ، ﴿ وَبَشَّرْنَاهُ ﴾ ، ﴿ فَبَشَّرْنَاهَا ﴾ ، ﴿ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ﴾ ﴿ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ ﴾ اللهم نَسألك بُشرى تطرُق المَسامِع، وأفراحًا تهطل لها المدامع، اللهم رب البشائر، بُشرىٰ.♥️

من علاماتِ محبَّةِ الله لعبدِه أن يُوفِّقَه لما يُرضيه، ويستعملَه في الطاعات، ويجعلَ أثرَه خيرًا أينما كان. فإذا رأيتَ الله يفتح لك بابًا من الخير، ويُعينك على الطاعة، ويُحبِّب إليك ما يُقرِّبك منه، فاحمده، واسأله الثبات؛ فإنَّ أعظمَ النِّعم أن يستعملك الله فيما يُحب.

‏إذا ضاق عليك أمرٌ، فتصدّق، ففي الصدقة تيسير للأمور وراحة للصدور ﴿فأمّا من أعطى واتقى وصدّق بالحسنى﴾ النتيجة : ﴿فسنيسّره لليسرى﴾ اجعل لك خبيئة و نصيبًا من الأجر العظيم .

إيّاك نعبد وإيّاك نستعين، وحدك تعلم أن لبعض الجراح مبلغًا لا تصله المواساة ولا يطفئ جمرته التفاتات الأحباب وحنوّهم، يا نور السّماوات والأرض نورًا من نورك نقطع به هذه الوحشة.. إليك.

‏الثُلث الأخير من الليل، أكثر وقت تُنال به الهبات، وتُستجاب به الدَّعوات، وتُقال به العثَرات، ويَهَب الله لعبده ما لا يهبه له في سائر الأوقات. دعواتكم يا رِفاق♥️.

إذا أصلحتَ سريرتك مع الله أصلحَ لك شأنك كلَّه، وبدَّل خوفك طمأنينة، وإذا رفعتَ حاجتك إليه صادقًا أغاثَ قلبك، وشرح صدرك، وأعطاك فوق ما ترجوه.. فاجعل رجاءك فيه، واجعل خطواتك نحو ما يُرضيه، وتخفَّف من ثِقل الدنيا؛ ليخفَّ قلبك بين يديه، واترك ما يُبعدك عنه؛ ليمنحك حياةً تُظلِّلها الرحمة، وتتزيَّن بالبركة، ويُساق إليك فيها الخير بلا حساب♥️.

‏إنَّها أيَّامٌ تمضي، ولنا الآخرة! يقول أنس بن مالك: دخلتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو على حصير، وتحت رأسه وسادة حشوها ليف. ثم دخل عليه أناس من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب، فتقلبَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فرأى عمر بن الخطاب أثر الحصير في جنب النبي صلى الله عليه وسلم، فبكى! فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ما يُبكيك؟ فقال: كسرى وقيصر يعيشان في نعيم وأنتَ على هذا الحصير؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ فقال: بلى.. فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: فهو واللهِ كذلك! هذه الدنيا دار عمل وليست دار جزاء، دار امتحان وليست دار نتيجة! وقد قال أبو هريرة: كان يمرُّ بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشَّهر ثم الشَّهر ولا يُوقد في بيوتهم شيء من النار لا لخبزٍ ولا لطبيخ! فقالوا: بأي شيءٍ كانوا يعيشون يا أبا هُريرة فقال: الأسودان التمر والماء، وكان لهم جيران من الأنصار جزاهم الله خيراً لهم غنم يرسلون إليهم شيئاً من لبن! فإن ضاقتْ بكَ الدُّنيا فهذا هو سيدِّك، بل سيد الناس أجمعين، مجلسه حصير خشن يترك أثره في جلده حتى يبكي عمر لهذا المشهد! ويمر الشهر وراء الشهر وليس في بيته ما يُطبخ، طعامهم تمر وماء ولبن يهديه الأنصار إليهم! فإن ضاقت بك الدنيا فتذكرْ أن يوسف عليه السّلام قد أودته شهوة امرأة إلى غياهب السِّجن بضع سنين، ومن قبل حسد إخوته قد أوداه إلى قعر الجُب، يا صاحبي إنها دار أذى وبلاء! فإنْ ضاقتْ بك الدنيا فتذكَّرْ أن الكريم ابن الكريم يحيى بن زكريا عليهما السّلام قُدِّم رأسه مهراً لامرأة فاجرة أرادت أن تتزوج أخاها الملك فأفتى يحيى عليه السلام أن ذلك حرام، فاثبُتْ على مبادئك فما رأسك بأشرف من رؤوس الأنبياء! فإن ضاقتْ فتذكَّرْ أن أبا هريرة أحفظ الأمة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم لم يكُنْ يخرجه من بيته إلا الجوع، ويسأل الصحابة عن مسألة يعرفها، وليس بُغية إلا أن يدعوه أحدهم إلى طعام ويجيبه. وإن ضاقتْ فتذكَّرْ أن حُذيفة بن اليمان أمين سر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أهل الصُّفة. ولعلكَ تسأل: وما أهل الصُّفة؟ فأجيبك يا صاحبي أنها بقعة في آخر المسجد، يأوي إليها من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم من ليس يجد مالاً يشتري به طعاماً! ثم بعد ذلك أجِبني: أما يرضيكَ أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟! أدهم شرقاوي/ صحيفة الوطن القطرية

‏{لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ}

‏﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾🩷.

نعمة 'الستر' ليست فقط في إخفاء الذنوب عن أعين الخلق، بل في حنان الله الذي يستر رغبات قلوبنا المهزومة، ويمسح على انكساراتنا الخفية التي لا يعلمها أحد. سبحان من يُعطي بالفضل، ويحاسب بالعدل، ويستر بالرحمة.

﴿ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ﴾ معناها: سعي الناس مُختلف؛ كل واحد يمشي، بطريق معيّن حسب نيّته و عمله .

إذا رأيت نملة في طريق فلا تدهسها، عسى أن يرحمك الله كما رحمتها .. إذا مررت بعصفور يشرب ماء فلا تخفه، عسى أن يؤمنك الله يوم الفزع الأكبر .. إذا اعترضتك قطة صغيرة بشارع فنحها عن الخطر، عسى أن يقيك الله ميتة السوء .. افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري أي حسنة تدخلك الجنة

تظنُّ أنَّكَ تائهٌ؟ والله يريد أن يملأ قلبك بالطمأنينة... فاللهُ يعلمُ وأنت لا تعلم.. يعلمُ أن فوضى حياتك ليست فوضًى كما تظن! يرى ما لا تراه.. تتجلّى كُلُّ تفاصيلك عند الله، دون أن يخفى عليهِ شيء... وكُلُّ ما تشعرُ بهِ من ضيقٍ.. أليسَ اللهُ بقادرٍ عليه؟ أعلمُ أن الأمرَ ليسَ سهلًا عليك.. ولكن لا يوجدُ أهونُ على اللهِ منه، فاطمئن فالله معنا دائمًا في كُلِّ حين. والسلامُ لقلبِك ♡')).

مِنَ التوفيقِ في الدعاءِ أن تسألَ اللهَ أن يُلهمَكَ الدعاءَ في جميعِ أمورِكَ دون مللٍ أو نسيان، وأن يرزقَكَ حلاوةَ الدعاءِ، وأن يُكرمَكَ بأدعيةٍ يكونُ فيها صلاحُ حالِكَ. وأن يكونَ الدعاءُ نورًا لبصيرتِكَ، فيكشفَ اللهُ لك به مسالكَ التوفيق، ويصرفَ عنكَ به ما أهمَّكَ، وما دُبِّرَ لك ممَّا أنتَ غافلٌ عنه.

إنّه يوم عرفة، يوم يُباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، يوم استجابة الدعوات، وتحقيق الأُمنيات، وإقالة العثرات، ومغفرة السيئات، وعتق الرِقاب، تبرأ من حولك وقوتك، فإنّ الله إذا وهب المقامات العُليا في الطاعة وبركة الوقت أدهش!، قال النبي ﷺ : «خَيرُ الدُّعَاء دُعاء يوم عَرفة» ♥️.

اتعجب : أتعجب لتارك الصلاة من أين أتى بالأمان أن ينام ولم يؤدي حق الله عليه؟ ألا يخاف أن يُبعث هكذا، ألا يخاف عندما يسمع أن المرء يبعث على ما مات عليه ألا يخاف من الأحاديث وقول العلماء بعظم معصية تارك الصلاة؟ لم يضع المرء نفسه في هذه الدائرة المرعبة ؟ حقًا الإنسان يحتاج إلى معرفة ربه جيدًا، فوالله إن الإنسان لو عرف الله حق معرفة لخاف أن يعصيه، أو يغضبه، لعلم أنه هو الفقير الذليل المحتاج لأجرها وثوابها وأن الله غني عن صلاتك، بل عن عبادتك كلها . يا صديقي إنما هي لك، لك أنت للنجاة في يوم لا ينفع مالاً ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

‏الله أكبرُ قالها عبدٌ ضعيفٌ فاكتفى! الله أكبر كم بها خيرٌ عظيمٌ ما خفى.

أهرب إلى الصلاة ، إلى الله إلى النوم ، لا تهرب إلى الناس

أقبلتْ أيّامٌ أقسمَ اللهُ بها في كتابه، وما أقسمَ العظيمُ بشيءٍ إلّا لعِظَمِ شأنه. أيّامٌ تُفتحُ فيها أبوابُ القُرب، وتُضاعفُ فيها الحسنات، ويَرتفعُ فيها أهلُ الصدق والإخلاص عند الله درجات، فلا تُضيّعها في الغفلة، فإنّ الأعمار تمضي، والمواسم لا تعود، وربَّ عملٍ خفيٍّ بينك وبين الله يرفعك عنده منزلةً لا يبلغها كثيرُ عمل، تزَوَّد فيها من الذكر، والدعاء، والقرآن، والتوبة؛ فلعلّها تكون الأيّام التي يُغيّر اللهُ بها حالَك، ويجبرُ بها قلبك، ويكتبُ لك فيها من الخير ما لم تكن تتخيّله♥️.

‏سَلُوا اللهَ العافية! روى ابن كثير في البداية والنهاية، وابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن الجوزي في صفة الصفوة: إنَّ عبد الوهاب بن سعيد قال: حجَّ الحَجَّاجُ فنزلَ بين مكة والمدينة، ودعا بالغداء، وقال لحاجبه: أنظرْ من يتغدى معي، وأسألهُ عن بعض الأمر! فنظر نحو الجبل، فرأى أعرابياً، فذهبَ إليه، وقال له: إئْتِ الأمير. فأتاه، فقال له الحجاج: اغسِلْ يديكَ وتغدَّ معي. فقال: إنه قد دعاني من هو خير منكَ فأجبته! قال: من هو؟ قال: الله تعالى، دعاني إلى صوم النافلة، فأجبته! فقال له: في الحرَّ الشديد؟ فقال: صمتُ ليومٍ هو أشدُّ حراً من هذا اليوم! فقال له: فأفطِرْ اليوم، وصُمْ غداً! فقال: إن ضمنتَ لي البقاء إلى غد! فقال له: ليس ذلكَ إليَّ. فقال: فكيف تسألني عاجلاً بآجلٍ لا تقدِرُ عليه؟ فقال له الحجاج: إنه طعامٌ طيِّب! فقال الأعرابي: لم تُطيبه أنتَ ولا الطباخ، ولكن طيبَه العافية! تأملوها بعمق: ولكن طيَّبَه العافية! إن قيمة النعم تكمن في القدرة على الاستمتاع بها، وليس بمجرد امتلاكها فقط! فكم من صاحب نعمة ينظرُ الناسُ إليه بعضهم بالغبطة، وبعضهم بالحسد، وهو في الحقيقة محرومٌ! كثير من الأغنياء يملكون مالاً يستطيعون به شراء طعام يكفي مدينةً، ولكن أحدهم لمرضٍ نزلَ به لا يستطيع أن يأكل ما هو قادر على أن يشتريه! كنتُ أستمع مرةً إلى محاضرة للدكتور محمد النابلسي، وروى فيها عن غنيٍّ يعرفه، أنه لا يستطيع أن يأكل إلا الخضار المسلوقة، ولو أكل شيئاً آخر لمات! ما طابت لهذا ولأمثاله الدنيا وهي بين أيديهم، إلا لأنهم حُرموا العافية في البدن! وكم من قصر منيف، ينظرُ إليه الناس من بعيد، ويتمنون أن يكونوا من أهله، وما هو في الحقيقة إلا قبر دُفن فيه الأحياء، فيه زوجة مهملة كأنها أثاث، وأولاد شغلت أباءهم التجارة والدنيا عنهم، حياة فيها ترف المظاهر وقسوة الواقع، كجثة هامدة لامرأة حسناء، ينظرُ إليها الرائي ويحسبها نائمة فيتمنى أنها له، فإذا عرف أنها ميته انصرف بكله عنها! ذاك أنه بيت نُزعت منه عافية المودة والرحمة! فإذا سألتم الله تعالى شيئاً فاسألوه أن يعطيكم إياه مع العافية، فإنها متى نُزعتْ من شيء صار لا قيمة له! أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية

مُقبلون على أيّامٍ من حُسنها كأنها ليست من الدّنيا♥️.

اللهم اجعلنا من الذين قلت فيهم: ﴿ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ ﴾

ويحك يا فتى! كلما اقتربتْ سهامُك أن تُصيبَ، أذنبتَ ذنبًا، فعاقبك اللهُ بالتأخير، ثم تقول: لِمَ لا يستجيب الله لي؟

عرض المزيد

من تطبيق رسائل
احصل عليه من Google Play