*قصة قصيرة ذات عبرة ومعنى يُحكى أنّ نجّارًا كان يعيش في إحدى القرى البعيدة مع زوجته وابنه الصغير، وكان يقيمُ معهم والده العجوز الطاعن في السنّ. لم يكُن النجار يحسنُ معاملة والده على الإطلاق، فقد كان يقدّم له الطعام في إناء قذر مصنوع من الصلصال، ولم يكن ذلك الطعام بالكافي الذي يسدّ جوع العجوز المسكين. ليس هذا وحسب، بل كان يُسيءُ إليه بالتوبيخ والصراخ والعبارات القاسية المؤذية كلّما أتيحت له الفرصة لذلك، والعجوز صامت منكسر لا ينبس ببنت شفة. أمّا ابن النجار الصغير فقد كان مختلفًا عن والده. كان طفلاً طيبًا يحبّ جدّه كثيرًا ويحترمه ويُحسن معاملته، وكثيرًا ما شعر بالغضب والضيق من تصرّفات والده. في أحد الأيام، بينما كانت العائلة تتناول طعام الغداء، وقع إناء الطعام من بين يدي العجوز دون قصد وتحطّم إلى قطع صغيرة. فاستشاط الابن غضبًا وانهال على والده المسكين بوابل من الشتائم المؤذية الجارحة، أمّا العجوز فلم يردّ هذه المرّة أيضًا. لقد كان يشعر بالأسى لأنه كسر الصحن، وكلمات ابنه مزّقت قلبه دون أن يكون له حيلة في الدفاع عن نفسه أو تهدئة غضب ابنه. لم يتقبّل الحفيد ما كان يحدثُ أمامه، وحزن أشدّ الحزن لطريقة تعامل والده القاسية مع الجدّ المسكين، لكنه هو الآخر كان ضعيفًا لا يسعُه الوقوف في وجه والده. في اليوم التالي، ذهب النجار إلى ورشته كالعادة ليبدأ عمله، فوجد ابنه الصغير هناك وقد راح يصنعُ شيئًا ما بالخشب. - ما الذي تصنعه يا بنيّ؟ سأل الأب. - إني أصنع إناءً خشبيًا للطعام… - إناءٌ خشبي؟ لمن؟ - إنّه لك يا أبي… عندما تكبر وتتقدّم في السن مثل جدّي، ستحتاج إلى إناء طعام خاصّ بك. الأوعية الفخارية تنكسر بسرعة، وقد أُضطر حينها لتوبيخك بقسوة. لذا ارتأيتُ أن أصنع لك إناءً خشبيًا لا ينكسر. عند هذه الكلمات، أجهش الأب بالبكاء، لقد أدرك خطأه أخيرًا، وعرف مقدار ما سبّبه لوالده المسكين من ألم، فقرّر التكفير عن أخطائه ومنذ ذلك اليوم حرص على أن يُحسن لأبيه العجوز ويقوم على رعايته كما يجب. ✦العبرة المستفادة من هذه القصة عامل الناس كما تُحبّ أن تعامل، فالدنيا دوّارة وسيأتيك الدور عاجلاً أو آجلا. اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وسلم تسليماً كثيراً #قصة_و_عبرة
قصة وعبرة: قصة *شاب المدينة* العجيب التي عشتها! يقول راوي القصة: على حدود المنطقة المركزية بجانب الحرم النبوي الشريف، ذهبت لأحد صالونات الحلاقة، وبينما أنا في الانتظار إذ بي أرى ثلاثة شباب قبلي قد وقفوا خارج الصالون ومعهم والدهم الطاعن في السن، الحد الذي دخل فيه مرحلة الهرم والخَرَف كما يتضح منه. أتى دورهم فحملوا والدهم المقعد على عربية واقتربوا به للحلاق، ومن بين الإخوة الثلاثة شاب متوسط الطول يلبس لباس شبابي عبارة عن بنطال منتصف الساق ونظارة ماركة، حالق اللحية ولا يحمل أي صفة تدين من صفاته الخارجية. فما تظنون بمثل هذا الشاب أنه فاعل بوالده؟! نادى الشاب على الحلاق طالبا إياه تخفيف شارب والده الذي أوشك على تغطية وجهه. فاقترب الحلاق وبدأ الشاب يمسك بيدي والده والأب يرفض ويصرخ في وجهه ويشتم، والشاب يرد عليه: تسلم يا بيي تسلم يا بيي. بدأ ألحلاق يخفف الشارب الكثيف الذي غطى الفم والرجل العجوز يقول: بيأذيني .. بيأذيني ، وابنه الشاب يرد : والله ما يأذيك يا بيي ، وأنا أراقب المنظر، وفجأة بصق العجوز في وجه ابنه!، فمسحها الابن وهو مبتسم ويقول: تسلم يا بيي. أقسم بالله العظيم هزني المنظر وبدأت جوانحي تتحرك لبر هذا الشاب بأبيه والصالون مليء بالناس!! استمر الحلاق بصعوبة يقص شعر الشارب فإذ بالعجوز يحاول عض ماكينة الحلاقة وابنه يفتكها منه، ثم بصق العجوز في وجهه مرتين، فقال الشاب لأخيه ناولني المنديل فناوله فمسح وجهه ويردد باسما: تسلم يا بيي - *يا من تقرأ رسالتي يشهد الله ما زدت حرفا واحد في سرد هذه القصة على الواقع* - انتهى الحلاق من عمله بصعوبة فقفز الشاب على رأس أبيه يقبله وكان يفعل ذلك في كل مرة يبصق والده عليه! كان العجوز في غضب فتقدم الشاب بوجهه إلى أبيه ليلطمه ويضربه على راْسه حتى يخف غضبه، ثم أعطى والده يده ليبرمها العجوز بعكس الاتجاه ليخفف من غضبه والشاب ينظر فيه ووجهه والله مرسوم عليه الألم لفرك والده يده وبكل جهده والشاب يتصنع الابتسامة ويردد: تسلم يا بيي. ثم أخرج أجرة الحلاق فامتنع الحلاق لعظيم بره بأبيه فأقسم عليه الشاب إلا أن يأخذها. فعاد لأبيه مناديا أخوته: شيلوا معي ورانا ترويشه. وبسمته على محياه. فقفزت عليه وهو منحني يدفع عربة أبيه فقبلت رأسه، وقلت له: هنيئا لك ببرك لأبيك.. هنيئا لك هداية الله إليك هذا العمل. ثم قبلت رأس العجوز. رحلوا وأنا أنظر اليهم وأشكرهم على الدرس العظيم الذي حفظته منهم عن ظهر قلب.. *التدين وحب الدين ليس مقالات ومحاضرات بل بسلوك وتطبيق عند المحك والاختبار والتعامل* فلا نحكم على الناس من مظهرهم. اللهم حسن وجمل بواطننا وظواهرنا
📝 قصة عن الصدق . -------------------------------------------------------- يروى أن غلاماً خرج من مكة المكرمة إلى بغداد طالباً للعلم ، وعمرهُ لا يزيد على إثنتي عشرة سنة ، وقبل أن يُفارق مكة المكرمة قال لأمه : يا أماه أوصني!! فقالت : له أمه يا بني عاهدني على أنك لا تكذب ، وكان مع الغلام أربعمائة درهم ينفق منها في غربته ؛ فركب دابتهُ متوجهاً إلى بغداد ، وفي الطريق خَرجَ عليه لصوص فاستوقفوه وقالوا له : أمعك مال ؟ ياغلام ؟ فقال لهم : نعم معي أربعمائة درهم فاستهزأو منه وقالوا له : إنصرف فوراً أتهزأ بنا يا غلام ؟ أمثلك يكون معه أربعمائة درهم فانصرف ، وبينما هو في الطريق إذ خرج عليه رئيس عصابة اللصوص نفسهُ واستوقفهُ ، وقال له : أمعك مالٌ يا غلام ؟ فقال له الغلام : نعم فقال له : وكم معك فقال له : أربعمائة درهم فأخذها قاطع الطريق وبعد ذلك سأل الغلام : لماذا صدقتني عندما سألتك ولم تكذب عليَّ وأنت تعلم أن المال إلى ضياع !؟ فقال لهُ الغلام : صدقتك لأنني عاهدت أمي على ألا أكذب على أحد ، وإذا بقاطع الطريق يخشع قلبه لله رب العالمين وقال للغلام : عجبت لك يا غلام! تخاف أن تخون عهد أمك وأنا لا أخاف عهد الله عز وجل يا غلام ؛ خُذ مالك وانصرف آمناً وأنا أعاهد الله أنني قد تبت إليه على يديك توبةً لا أعصيهِ بعدها أبداً !! وفي المساء جاء التابعون له من السارقين وكل منهم يحمل ما سرقه ليسلموه إياها فوجدوه يبكي بكاء الندم فقال لهم : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها! فقالوا له : يا سيدنا إذا كنت قد تبت وأنت زعيمنا فنحن أولى بالتوبة منك إلى الله وتابوا جميعاً . كن للصدق صديق يدلك الصدق على خير الطريق إنشر دين الحق بأفعالك لا بأقوالك .. 🍃📖 قصص إسلامية 📖🍃
من قصص الاخاء والجود عند العرب قيل أن المهلبي كان في فترة من ضيق وضنك وفقر فلما مرا في أحد شوارع الكوفة رأى لحم فحزن لعدم قدرته على شراء اي شي فأنشد أبيات يقول فيها. ألا موت يباع فاشتريه فهذا العيش ما لا خير فيه ألا موت لذيذ الطعم يأتي يخلصني من العيش الكريه إذا أبصرت قبرا من بعيد وددت لو أنني مما يليه ألا رحم المهيمن نفس حر تصدق بالوفاة على أخيه فسمعة شخص يقال عنه عبد الله الصوفي فاشترى له الحم ودارت الايام فترقى المهلبي واصبح وزيره في دويلة بني بويئ ونعكس الاحوال. يقول فيها عبدالله الصوفي : ألا قل للوزير فدته نفسي مقال مذكّر ما قد نسيهٍ أتذكر إذ تقول لضنك عيشٍ ألا موتٌ يباع فأشتريه فتذكر الوزير المُهلبي ثم أرسل له سبع مئة درهم وكتب عليها : قال تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (البقرة:261) ثم استدعاه ليكون من حاشيتة وكتابة. وقال احدهم. إن الكـرام إذا مـا أيسروا ذكـروا من كان يألفهم في المنزل الخشنِ #هواجس_عربية
سأل أبو العتاهية أعرابيًا عن معاشه فقال: «والله إنا نُرزَق من حيث لا نحتسب أكثر مما نُرزَق من حيث نحتسب.» -
عن جبير بن نفير، قال: « لما افتتح المسلمون قبرس وفرق بين أهلها، فقعد بعضهم يبكي إلى بعض، وبكى أبو الدرداء، فقلت: ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأذل الشرك وأهله؟ قال: دعنا منك يا جبير، ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا تركوا أمره بينا هم أمة قاهرة قادرة إذ تركوا أمر الله عز وجل فصاروا إلى ما ترى »