قصة وعبرة:
جاء رجل مسرف في الذنوب إلى أحد الأئمة الصالحين رحمه الله يشتكـي له حاله !
قـال له : يا إمام، جربت المعاصي والذنوب كلها وأريد أن أتوب فمــا أستطيع،
فعظني يا إمام رحمك الله ؟ 
دلنـي علــى موعظة أترك بها الذنوب ؟
قــال : يابني، إذا أردت أن تعصـي الله فاعصهِ، ولكـن إذا فعلـت خمسـة أمور فقط ؟
إذا فعلتهـا فاعـصي الله كيفمـا شئــت !!
ففـرح الشـاب ،
( إمام من الأئمـة يفتيه بجـواز المعصية بخمسة شـروط ) 
فقـال : هاتهــا ياإمـام واللـه أفعلهـا ، هاتها بسـرعة ؟
فقـال له : يابنـي ..
أما الأولى : إذا أردت أن تعصـي الله فاعصهِ، ولكـن لاتعصيـه فـوق أرضه ..
قـال : رحمـك الله ياإمــــام، وأيـن أعصيـه ؟
وهذه الأرض كلهـا هــي أرضـه وملكـه ؟ فقـال له : أمـا تستحي منه ، تعيش فـوق أرضـه ثــم تعصيه !؟
قـال : هــات الثانية ياإمـام ؟ 
فقـال له : يا بني، إذا أردت أن تعصـي الله فاعصـه، ولكن لاتأكل من رزقــــه ..
قــال : رحمـك الله ياإمـام ، 
وهــل الأرزاق كلـها إلا رزقــه وبيـده ؟ 
فقـال له : أمـا تستحـي تأكل من رزقـه ثـم تعصـيه !؟
قـال : هـات الثـالثـة يا إمام ؟ 
فقــال له : يابنـي، إذا أردت أن تعصـي الله فإعصـه، ولكـن لاتعصيـه فــي مكـان يـراك فيه ، 
قال : رحمـك الله ياإمــام ، 
وأيــن أعصيــه وهــو يعلـم دبيـب النملــة السوداء فــي الليلة الظلماء علــى الصخــرة الصمــاء ؟ أيــن أذهــب أيـن أختفــي وهــو يعلــم السـر وأخفــــى ؟ فقال له : أما تستحي تعصيــه وهــو يعلـم ، وهــو ينظـر إليك ؟ أجعلتـه أهـون النــاظريـن إليك !؟
قـال : هـات الرابعة ياإمام ؟ 
فقال له : يا بني، إذا أردت أن تعصـي الله فإعصـه، ولكــن إذا جـاءك ملك المـوت ليقبـض روحـك فقــل لـه يؤخـرك لتتـوب مــن هــذه المعـاصي ، قـال : رحمك الله ياإمـام، ومــن يستطيـع ؟ 
{ ولكـلِ أمـةٍ أجلٌ فــإذا جـاءَ أجلهـُمْ لايستأخـرونَ ساعةً ولايستقدمون }
قـال : هات الخـامسة ياإمـام ؟ 
فقــال له : يابنـي، إذا أردت أن تعصـي الله فإعصه ، ولكـن إذا جـائتك زبــانية النــار ليجـروك فـي جهنـم فإنفلـت مــن بيـن أيديهـم واذهب إلــى الجنة !
فبكى الشـاب بكاءً شديداً وصرخ بأعلى صوته : 
( كفى ياإمام كفى، أُشهد الله أني قد تبتُ له توبةً نصوحاً.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
واللهم صل وسلم على سيدنا محمد❤️❤️❤️❤️❤️
رسائل قصص وعبر

قصة وعبرة: جاء رجل مسرف في الذنوب إلى أحد الأئمة الصالحين رحمه الله يشتكـي له حاله ! قـال له : يا إمام، جربت المعاصي والذنوب كلها وأريد أن أتوب فمــا أستطيع، فعظني يا إمام رحمك الله ؟ دلنـي علــى موعظة أترك بها الذنوب ؟ قــال : يابني، إذا أردت أن تعصـي الله فاعصهِ، ولكـن إذا فعلـت خمسـة أمور فقط ؟ إذا فعلتهـا فاعـصي الله كيفمـا شئــت !! ففـرح الشـاب ، ( إمام من الأئمـة يفتيه بجـواز المعصية بخمسة شـروط ) فقـال : هاتهــا ياإمـام واللـه أفعلهـا ، هاتها بسـرعة ؟ فقـال له : يابنـي .. أما الأولى : إذا أردت أن تعصـي الله فاعصهِ، ولكـن لاتعصيـه فـوق أرضه .. قـال : رحمـك الله ياإمــــام، وأيـن أعصيـه ؟ وهذه الأرض كلهـا هــي أرضـه وملكـه ؟ فقـال له : أمـا تستحي منه ، تعيش فـوق أرضـه ثــم تعصيه !؟ قـال : هــات الثانية ياإمـام ؟ فقـال له : يا بني، إذا أردت أن تعصـي الله فاعصـه، ولكن لاتأكل من رزقــــه .. قــال : رحمـك الله ياإمـام ، وهــل الأرزاق كلـها إلا رزقــه وبيـده ؟ فقـال له : أمـا تستحـي تأكل من رزقـه ثـم تعصـيه !؟ قـال : هـات الثـالثـة يا إمام ؟ فقــال له : يابنـي، إذا أردت أن تعصـي الله فإعصـه، ولكـن لاتعصيـه فــي مكـان يـراك فيه ، قال : رحمـك الله ياإمــام ، وأيــن أعصيــه وهــو يعلـم دبيـب النملــة السوداء فــي الليلة الظلماء علــى الصخــرة الصمــاء ؟ أيــن أذهــب أيـن أختفــي وهــو يعلــم السـر وأخفــــى ؟ فقال له : أما تستحي تعصيــه وهــو يعلـم ، وهــو ينظـر إليك ؟ أجعلتـه أهـون النــاظريـن إليك !؟ قـال : هـات الرابعة ياإمام ؟ فقال له : يا بني، إذا أردت أن تعصـي الله فإعصـه، ولكــن إذا جـاءك ملك المـوت ليقبـض روحـك فقــل لـه يؤخـرك لتتـوب مــن هــذه المعـاصي ، قـال : رحمك الله ياإمـام، ومــن يستطيـع ؟ { ولكـلِ أمـةٍ أجلٌ فــإذا جـاءَ أجلهـُمْ لايستأخـرونَ ساعةً ولايستقدمون } قـال : هات الخـامسة ياإمـام ؟ فقــال له : يابنـي، إذا أردت أن تعصـي الله فإعصه ، ولكـن إذا جـائتك زبــانية النــار ليجـروك فـي جهنـم فإنفلـت مــن بيـن أيديهـم واذهب إلــى الجنة ! فبكى الشـاب بكاءً شديداً وصرخ بأعلى صوته : ( كفى ياإمام كفى، أُشهد الله أني قد تبتُ له توبةً نصوحاً. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير واللهم صل وسلم على سيدنا محمد❤️❤️❤️❤️❤️

تم النسخ
المزيد من حالات قصص وعبر

من نوادر التحاسد قال الأصمعي: (كان رجل من أهل البصرة بذيئًا شريرًا، يؤذي جيرانه ويشتم أعراضهم، فأتاه رجل فوعظه، فقال له: ما بال جيرانك يشكونك؟ قال: إنهم يحسدونني؛ قال له: على أي شيء يحسدونك؟ قال: على الصلب. قال: وكيف ذاك؟ قال: أقبل معي. فأقبل معه إلى جيرانه، فقعد متحازنًا، فقالوا له: ما لك؟ قال: طرق الليلة كتاب معاوية: أني أصلب أنا ومالك بن المنذر وفلان وفلان - فذكر رجالًا من أشراف أهل البصرة. - فوثبوا عليه، وقالوا: يا عدو الله، أنت تصلب مع هؤلاء ولا كرامة لك؟! فالتفت إلى الرجل فقال: أما تراهم قد حسدوني على الصلب، فكيف لو كان خيرًا!. - العقد الفريد لابن عبد ربه.“ .

أراد أحد الأعراب أن يكون خطيبًا في الناس فصعد يومًا إلى المنبر وقال: أيّها الناس ، هل تعلمون ما سأقول لكم؟ قالوا : لا فقال: حيث أنّكم لا تعلمون، فلا فائدة للوعظ في الجُهّال! ونزل من فوق المنبر !! ثم صعد يومًا آخر وقال: أيّها الناس، هل تعلمون ما سأقول لكم؟ قالوا بصوت واحد: نعم. فقال : حيث أنّكم تعلمون فلا فائدة من إعادته ثانيةً! ونزل من فوق المنبر !! فاتفقوا على أن تقول جماعة منهم نعم وجماعة تقول لا فصعد المنبر وقال : أيّها الناس، هل تعلمون ما سأقول لكم؟ قال بعضهم نعم وقال بعضهم لا فقال: إذن على الذين يعلمون أن يُعلّموا الذين لا يعلمون. ثمّ نزل .. 😅

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​📝 قصة قراقوش وحقيقته . -------------------------------------------------------- •  قراقوش وحقيقته ! نسمع كثيرا برجل يُدعى قراقوش و تُضرب به الأمثال في القسوة و الظلم و يٌقال في المثل: حكم قراقوش فيا ترى من هو قراقوش هذا ؟ و ما حقيقته؟ و هل ما يُقال عنه حقيقة أم هو من نسج الخيال؟! و لمعرفة الحقيقة لنا وقفة مع كلام المؤرخ محمد عبدالله عنان-رحمه الله- في كتابه تراجم إسلامية حيث قال: ( كثيرا ما تُغير حقائق التاريخ أو تشوه، و يغمرها معترك من الخرافة فتغدو على كر الأجيال و قد غاضت معالمها الحقيقة، و رسخت صورها التي ينسجها الخيال، و أضحت تحجب ما عداها من الصور التي تعتمد على الحقائق التاريخية. و هذا القول ينطبق على بهاء الدين قراقوش، وزير السلطان صلاح الدين. فإن الرواية التاريخية تقدمه إلينا وزيرا نابها و إداريا حازما، قام بمشروعات إنشائية عظيمة، هذا بينما تقدمه لنا الأسطورة أو بعبارة أخرى يقدمه إلينا القصص الشعبي طاغية غشوما، و حاكما ظالما، سفاكا للدماء متجاهلا كل حق و كل عدالة و كل رفق، حتى أنه غدا مضرب الأمثال لكل عسف و جور، يتمثل ذلك في العبارة الشعبية المأثورة حكم قراقوش . فما هو وجه الحقيقة في ذلك، و ما هي حقيقة شخصية هذا الرجل الذي تدمغه الأساطير الشعبية بهذه القسوة؟و أخيرا ما هو مبعث هذه الأساطير و الظروف التي ترعرعت فيها؟ هذا ما سنحاول أن نعالجه في هذا الفصل. تحدثنا الرواية التاريخية المعاصرة و القريبة من العصر عن بهاء الدين قراقوش، و تقدمه إلينا في صورة طيبة، تختلف كل الاختلاف عما تقدمه إلينا الأسطورة. و قد عنى ابن خلكان بترجمته بين أعيان وفياته. و هو أبو سعيد قراقوش بن عبد الله الأسدي الملقب ببهاء الدين، و قراقوش معناها بالتركية النسر الأسود: . و كان خصيا أبيض من خدم أسد الدين شيركوه عم صلاح الدين، فلما تولى صلاح الدين الوزارة للخليفة الفاطمي العاضد بالله، جعله متولي القصر الفاطمي حرصا على ما فيه. و لما استقل صلاح الدين بشؤون مصر عينه كبيرا لشؤون القصر و الخاص، فأبدى همة و غيرة و كفاية في كل ما أسند إليه، و تقدم في الحظوة حتى غدا رجل صلاح الدين الأول و ساعده الأيمن، يوليه كامل ثقته و يندبه لمهام الأمور. و لما غاب صلاح الدين عن مصر مدة، عين قراقوش نائبا عنه و فوض أمورها إليه، فوطد الأمور و ضبط النظام و الأمن . و قد قام قراقوش خلال خدمته لصلاح الدين بطائفة من أعظم الأعمال الانشائية التي خلدت اسمه، و التي مازالت آثارها ماثلة بيننا،، فهو الذي أنشأ قلعة الجبل العظيمة على سفح المقطم ، و كان صلاح الدين قد رغب في إنشاء معقل حصين يعتصم به، و يكون فيه آمنا على نفسه من كيد خصومه من شيعة الفاطميين وغيرهم، و يجعله مستقرا له و قاعدة لحكمه، فتولى قراقوش تحقيق رغبته و قام على إنشاء القلعة و ذلك في سنة 569هـ و إنشاء بئرها العجيبة لتمدها بالماء. و كان صلاح الدين قد رأى في نفس الوقت أن يبني سورا عظيما يضم القلعة و مدينتي مصر و القاهرة، بعد أن اتسعت أحياء القاهرة التي خارج السور الفاطمي القديم، فلم بر أيضًا خيرًا من قراقوش لتحقيق رغبته، و أبدى قراقوش في تنفيذ هذا المشروع همة فائقة، وأزال عددًا كبيرًا من القبور و المساجد التي تعترض خطط السور، و هدم كثيرا من الأهرام الصغيرة التي كانت قائمة بالجيزة تجاه مدينة مصر،و استعملت أحجارها الضخمة في بناء السور و القلعة. و ابتنى قراقوش أيضا قناطر الجيزة العظيمة على النيل على مقربة من الأهرامات، و ابتنى عددا آخر من المنشآت. و لما استولى صلاح الدين على ثغر عكا من يد الفرنج، ندب قراقوش لإصلاحه و ترميم أسواره و قلاعه، ثم عاد الفرنج فاستولوا عليه، ووقع قراقوش أسيرا في أيديهم، و لم يُفرج عنه إلا لقاء فدية عظيمة. و لما نجا قراقوش من الأسر ، و مَثُل أمام السلطان سُرَّ صلاح الدين بخلاصه أيما سرور، و أعلى مرتبته و غمره بصلاته، و لبث قراقوش على حظوته حتى توفي صلاح الدين في سنة 589هـ. و عاش قراقوش بعد ذلك عدة أعوام أُخر رفيع المكانة، وافر الهيبة، نافذ الكلمة، حتى توفي في سنة 597هـ. و نستطيع على ضوء هذه الخلاصة الموجزة لسيرة قراقوش أن نقول: إنه كان شخصية بارزة، و إنه قام بأعمال عظيمة، و هذا هو نفس ما تردده التواريخ المعاصرة و القريبة من عصره ، و يكفي أن نذكر في هذا المقام ما رواه معاصره العماد الأصفهاني مما جاء في وصفه على لسان صلاح الدين حينما تقرر ندبه لإصلاح ثغر عكا و هو : الراجح الرأي، الناجح السعي، الكافي الكافل بتذليل الجوامح و تعديل الجوانح، و هو الثبت الذي لا يتزلزل، و الطود الذي لا يتجلجل - بهاء الدين قراقوش- الذي يكفل جأشه بما لا تكفل به الجيوش. و قال عنه ابن خلكان : وقد عاش قريبا من عصره  و كان رجلا مسعودا وصاحب همة عالية ) . ‏🍃📖 قصص إسلامية 📖🍃          

*قصة قصيرة ذات عبرة ومعنى يُحكى أنّ نجّارًا كان يعيش في إحدى القرى البعيدة مع زوجته وابنه الصغير، وكان يقيمُ معهم والده العجوز الطاعن في السنّ. لم يكُن النجار يحسنُ معاملة والده على الإطلاق، فقد كان يقدّم له الطعام في إناء قذر مصنوع من الصلصال، ولم يكن ذلك الطعام بالكافي الذي يسدّ جوع العجوز المسكين. ليس هذا وحسب، بل كان يُسيءُ إليه بالتوبيخ والصراخ والعبارات القاسية المؤذية كلّما أتيحت له الفرصة لذلك، والعجوز صامت منكسر لا ينبس ببنت شفة. أمّا ابن النجار الصغير فقد كان مختلفًا عن والده. كان طفلاً طيبًا يحبّ جدّه كثيرًا ويحترمه ويُحسن معاملته، وكثيرًا ما شعر بالغضب والضيق من تصرّفات والده. في أحد الأيام، بينما كانت العائلة تتناول طعام الغداء، وقع إناء الطعام من بين يدي العجوز دون قصد وتحطّم إلى قطع صغيرة. فاستشاط الابن غضبًا وانهال على والده المسكين بوابل من الشتائم المؤذية الجارحة، أمّا العجوز فلم يردّ هذه المرّة أيضًا. لقد كان يشعر بالأسى لأنه كسر الصحن، وكلمات ابنه مزّقت قلبه دون أن يكون له حيلة في الدفاع عن نفسه أو تهدئة غضب ابنه. لم يتقبّل الحفيد ما كان يحدثُ أمامه، وحزن أشدّ الحزن لطريقة تعامل والده القاسية مع الجدّ المسكين، لكنه هو الآخر كان ضعيفًا لا يسعُه الوقوف في وجه والده. في اليوم التالي، ذهب النجار إلى ورشته كالعادة ليبدأ عمله، فوجد ابنه الصغير هناك وقد راح يصنعُ شيئًا ما بالخشب. - ما الذي تصنعه يا بنيّ؟ سأل الأب. - إني أصنع إناءً خشبيًا للطعام… - إناءٌ خشبي؟ لمن؟ - إنّه لك يا أبي… عندما تكبر وتتقدّم في السن مثل جدّي، ستحتاج إلى إناء طعام خاصّ بك. الأوعية الفخارية تنكسر بسرعة، وقد أُضطر حينها لتوبيخك بقسوة. لذا ارتأيتُ أن أصنع لك إناءً خشبيًا لا ينكسر. عند هذه الكلمات، أجهش الأب بالبكاء، لقد أدرك خطأه أخيرًا، وعرف مقدار ما سبّبه لوالده المسكين من ألم، فقرّر التكفير عن أخطائه ومنذ ذلك اليوم حرص على أن يُحسن لأبيه العجوز ويقوم على رعايته كما يجب. ✦العبرة المستفادة من هذه القصة عامل الناس كما تُحبّ أن تعامل، فالدنيا دوّارة وسيأتيك الدور عاجلاً أو آجلا. اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وسلم تسليماً كثيراً #قصة_و_عبرة

قصة وعبرة: قصة *شاب المدينة* العجيب التي عشتها! يقول راوي القصة: على حدود المنطقة المركزية بجانب الحرم النبوي الشريف، ذهبت لأحد صالونات الحلاقة، وبينما أنا في الانتظار إذ بي أرى ثلاثة شباب قبلي قد وقفوا خارج الصالون ومعهم والدهم الطاعن في السن، الحد الذي دخل فيه مرحلة الهرم والخَرَف كما يتضح منه.   أتى دورهم فحملوا والدهم المقعد على عربية واقتربوا به للحلاق، ومن بين الإخوة الثلاثة شاب متوسط الطول يلبس لباس شبابي عبارة عن بنطال منتصف الساق ونظارة  ماركة، حالق اللحية ولا يحمل أي صفة تدين من صفاته الخارجية. فما تظنون بمثل هذا الشاب أنه  فاعل بوالده؟! نادى الشاب على الحلاق طالبا إياه تخفيف شارب والده الذي أوشك على تغطية وجهه. فاقترب الحلاق وبدأ الشاب يمسك بيدي والده والأب يرفض ويصرخ في وجهه ويشتم، والشاب يرد عليه: تسلم يا بيي تسلم يا بيي. بدأ ألحلاق يخفف الشارب الكثيف الذي غطى الفم والرجل العجوز يقول: بيأذيني .. بيأذيني ، وابنه الشاب يرد : والله ما يأذيك يا بيي ، وأنا أراقب المنظر، وفجأة بصق العجوز في وجه ابنه!، فمسحها الابن وهو مبتسم ويقول: تسلم يا بيي. أقسم بالله العظيم هزني المنظر وبدأت جوانحي تتحرك لبر هذا الشاب بأبيه والصالون مليء بالناس!! استمر الحلاق بصعوبة يقص شعر الشارب فإذ بالعجوز يحاول عض ماكينة الحلاقة وابنه يفتكها منه، ثم بصق العجوز في وجهه مرتين، فقال الشاب لأخيه ناولني المنديل فناوله فمسح وجهه ويردد باسما: تسلم يا بيي - *يا من تقرأ رسالتي  يشهد الله ما زدت حرفا واحد في سرد هذه القصة على  الواقع* - انتهى الحلاق من عمله بصعوبة فقفز  الشاب على رأس أبيه يقبله وكان يفعل ذلك في كل مرة يبصق والده عليه! كان العجوز في غضب فتقدم الشاب بوجهه إلى أبيه ليلطمه ويضربه على راْسه حتى يخف غضبه، ثم أعطى والده يده ليبرمها العجوز بعكس الاتجاه ليخفف من غضبه والشاب ينظر فيه ووجهه والله مرسوم عليه الألم لفرك والده يده وبكل جهده والشاب يتصنع الابتسامة ويردد: تسلم يا بيي. ثم أخرج أجرة الحلاق فامتنع الحلاق لعظيم بره بأبيه فأقسم عليه الشاب إلا أن يأخذها. فعاد لأبيه مناديا أخوته: شيلوا معي ورانا ترويشه. وبسمته على محياه. فقفزت عليه وهو منحني يدفع عربة أبيه فقبلت رأسه، وقلت له: هنيئا لك ببرك لأبيك.. هنيئا لك هداية الله إليك هذا العمل. ثم قبلت رأس العجوز. رحلوا وأنا أنظر اليهم وأشكرهم على الدرس العظيم الذي حفظته منهم عن ظهر قلب.. *التدين وحب الدين ليس مقالات ومحاضرات بل بسلوك وتطبيق عند المحك والاختبار والتعامل* فلا نحكم على الناس من مظهرهم. اللهم حسن وجمل بواطننا وظواهرنا

عرض المزيد

من تطبيق رسائل
احصل عليه من Google Play