الميزان 

ذهبت امرأة فقيرة لمتجر لشراء بعض المواد ، وعند وصولها شرحت لصاحب المتجر وضع زوجها المريض، وأنه غير قادر على العمل في هذا الوقت، ولديهم سبعة أبناء يحتاجون للطعام، فتجاهلها صاحب المتجر وطلب منها أن تترك المتجر.

ولكن بسبب حاجة أسرتها للطعام عادت تقول : من فضلك يا سيدي، سأحضر لك النقود حالما أستطيع.

فقال لها : أنه لا يقدر أن يعطيها ما طلبت دون أن تدفع ثمنه .

وسمع زبون يقف بالقرب حديثهما. فتقدم نحوهما وقال : أنا سأدفع ثمن كل طلبات هذه السيدة. فقال صاحب المتجر للسيّدة بنوع من السخرية هل لديك قائمة بالطلبات ؟ فقالت السيّدة : نعم يا سيدي،

فقال لها: ضعي هذه القائمة في كفة الميزان ومهما كان وزنها، فسأعطيك مواد مماثلة لوزنها في الكفة الأخرى!!!

ترددت السيدة للحظات ورأسها منحني، ثم بحثت في كيسها وأخذت قطعة من الورق وكتبت عليها، ثم وضعت قطعة الورق في كفة الميزان ورأسها ما زال منحنياً. 

وهنا أظهرت عيون صاحب المتجر والزبون اندهاشاً عندما نزلت كفة الميزان التي وضعت السيدة فيها الورقة لأسفل وبقيت هكذا!!

وراح صاحب المتجر يحدّق في الميزان، ثم استدار ناحية الزبون الواقف وقال في ريبة أنا غير قادر على تصديق ما يحدث.

و راح صاحب المتجر في وضع المؤن في الكفّة الثانية من الميزان، ولكن الكفة الأخرى من الميزان لم تتحرك، فأستمر في وضع بضائع أخرى حتى امتلأت كفة الميزان تماما.

وهنا وقف صاحب المتجر وكله غضب وتناول الورقة الموضوعة في كفة الميزان الأخرى ونظر إليها باندهاش شديد, فوجدها أنها لم تكن قائمة طلبات ، ولكنها كانت دعاء يقول:

إلهـــــــي يا من تكفي عبادك، أنــــت تعلــــم كلّ احتياجاتي، وأنا أضعـــهـا بيــــن يديـــــك الأمينتيــــــن.

أعطى صاحب المتجر البضائع التي جمعها في كفة الميزان الأخرى للسيدة. ثم وقف صامتا كالمصعوق!!!!.

شكرته السيدة وخرجت من المتجر، وهنا قدم الزبون مبلغاً كبيراً لصاحب المتجر وهو يقول له أنك تستحق كل هذا المال.

في وقت لاحق اكتشف صاحب المتجر أن الميزان كان مكسور!!!

لذلك فالله وحده هو الذي يعلم كم يزن هذا الدعــــــــــاء .

#قصة_وعبــــــــرة

فضلا لا أمرا
تنشر للفائده
لعلها تحرك قلوبا وتهدي نفوسنا

.  اذا نويت نشر هذا الكلام انوِي به خير لعل الله يفرج لك بها كربة من كرب الدنيا والاخرة وتذكر :~ افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري اي عمل يدخلك الجنه..

الله يحسن خاتمتنا
رسائل قصص وعبر

الميزان ذهبت امرأة فقيرة لمتجر لشراء بعض المواد ، وعند وصولها شرحت لصاحب المتجر وضع زوجها المريض، وأنه غير قادر على العمل في هذا الوقت، ولديهم سبعة أبناء يحتاجون للطعام، فتجاهلها صاحب المتجر وطلب منها أن تترك المتجر. ولكن بسبب حاجة أسرتها للطعام عادت تقول : من فضلك يا سيدي، سأحضر لك النقود حالما أستطيع. فقال لها : أنه لا يقدر أن يعطيها ما طلبت دون أن تدفع ثمنه . وسمع زبون يقف بالقرب حديثهما. فتقدم نحوهما وقال : أنا سأدفع ثمن كل طلبات هذه السيدة. فقال صاحب المتجر للسيّدة بنوع من السخرية هل لديك قائمة بالطلبات ؟ فقالت السيّدة : نعم يا سيدي، فقال لها: ضعي هذه القائمة في كفة الميزان ومهما كان وزنها، فسأعطيك مواد مماثلة لوزنها في الكفة الأخرى!!! ترددت السيدة للحظات ورأسها منحني، ثم بحثت في كيسها وأخذت قطعة من الورق وكتبت عليها، ثم وضعت قطعة الورق في كفة الميزان ورأسها ما زال منحنياً. وهنا أظهرت عيون صاحب المتجر والزبون اندهاشاً عندما نزلت كفة الميزان التي وضعت السيدة فيها الورقة لأسفل وبقيت هكذا!! وراح صاحب المتجر يحدّق في الميزان، ثم استدار ناحية الزبون الواقف وقال في ريبة أنا غير قادر على تصديق ما يحدث. و راح صاحب المتجر في وضع المؤن في الكفّة الثانية من الميزان، ولكن الكفة الأخرى من الميزان لم تتحرك، فأستمر في وضع بضائع أخرى حتى امتلأت كفة الميزان تماما. وهنا وقف صاحب المتجر وكله غضب وتناول الورقة الموضوعة في كفة الميزان الأخرى ونظر إليها باندهاش شديد, فوجدها أنها لم تكن قائمة طلبات ، ولكنها كانت دعاء يقول: إلهـــــــي يا من تكفي عبادك، أنــــت تعلــــم كلّ احتياجاتي، وأنا أضعـــهـا بيــــن يديـــــك الأمينتيــــــن. أعطى صاحب المتجر البضائع التي جمعها في كفة الميزان الأخرى للسيدة. ثم وقف صامتا كالمصعوق!!!!. شكرته السيدة وخرجت من المتجر، وهنا قدم الزبون مبلغاً كبيراً لصاحب المتجر وهو يقول له أنك تستحق كل هذا المال. في وقت لاحق اكتشف صاحب المتجر أن الميزان كان مكسور!!! لذلك فالله وحده هو الذي يعلم كم يزن هذا الدعــــــــــاء . #قصة_وعبــــــــرة فضلا لا أمرا تنشر للفائده لعلها تحرك قلوبا وتهدي نفوسنا .  اذا نويت نشر هذا الكلام انوِي به خير لعل الله يفرج لك بها كربة من كرب الدنيا والاخرة وتذكر :~ افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري اي عمل يدخلك الجنه.. الله يحسن خاتمتنا

تم النسخ
المزيد من حالات قصص وعبر

ㅤ قصة وعبرة | قصة رائحة المال وشجرة الشهادة يُحكى أن رجلاً استودع صاحباً له مبلغاً كبيراً من المال (ألف دينار) وسافر للتجارة. ولما عاد وطالبه بماله، أنكره الصاحب وقال: ما استودعتني شيئاً، وما رأيتك منذ سنين!. ذهب الرجل باكياً إلى القاضي إياس، فقال له القاضي: هل معك شهود؟، قال: لا، لم يرنا أحد، فقد سلمته المال عند شجرة كبيرة في الصحراء. التفت القاضي إلى الخصم المنكر، فرآه هادئاً واثقاً، فقال لصاحب المال: اذهب إلى تلك الشجرة، فلعلك إذا رأيتها تذكرت أين وضعت المال، أو لعل الله يظهر لك برهاناً عندها، واعد إليّ لتخبرني. ذهب الرجل، وبقي الخصم جالساً عند القاضي ينتظر الحكم. انشغل القاضي بالقضايا الأخرى، والخصم يراقب. فجأة، والتفت القاضي إليه وسأله بسرعة ودون مقدمات: أتقدر أن صاحبك قد وصل إلى تلك الشجرة الآن؟ ارتبك الرجل وأجاب بعفوية: لا يا سيدي، الشجرة بعيدة جداً، يحتاج لساعة أخرى ليصل!. هنا ضرب القاضي الطاولة بيده وقال: يا عدو الله! قمتَ من مجلسك خائناً. كيف عرفت أن الشجرة بعيدة إن لم تكن قد ذهبت إليها معه وسلمك المال عندها؟. بُهت الرجل واعترف فوراً بذنبه خوفاً من العقاب، وأعاد المال لصاحبه عندما عاد من الصحراء. ▬▬▬▬▬   ▬▬▬▬▬▬ 🌟  #قصة_و_عبرة

قصة الجارية العابدة روي عن السري رحمه الله قال: دخلت السوق فرأيت جارية ينادى عليها بالبراءة من العيوب، فاشتريتها بعشرة دنانير، فلما انصرفت بها (أي إلى المنزل) عرضت عليها الطعام، فقالت لي : إني صائمة. قال : فخرجت فلما كان العشاء أتيتها بطعام فأكلت منه قليلاً، ثم صلينا العشاء فجاءت إلي وقالت : يا مولاي بقيت لك خدمة؟ قلت : لا، قالت : دعني إذاً مع مولاي الأكبر قلت : لك ذلك، فانصرفت إلى غرفة تصلي فيها، ورقدت أنا. فلما مضى من الليل الثلث، ضربت الباب عليّ. فقلت لها : ماذا تريدين قالت : يا مولاي أما لك حظ من الليل؟ قلت : لا فذهبت. فلما مضى النصف منه، ضربت علي الباب وقالت : يا مولاي، قام المتهجدون إلى وردهم وشمر الصالحون إلى حظهم. قلت : يا جارية أنا بالليل خشبة (أي جثة هامدة) وبالنهار جلبة (كثير السعي). فلما بقي من الليل الثلث الأخير، ضربت علي الباب ضرباً عنيفاً، وقالت : أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملك؟! قدم لنفسك وخذ مكاناً فقد سبقك الخُدام. قال: فهاج مني كلامها وقمت فأسبغت الوضوء وركعت ركعات ثم تحسست هذه الجارية فوجدتها ساجدة وهي تقول: بحبك لي إلا غفرت لي!!.. فقلت لها: يا جارية ومن أين علمت أنه يحبك؟.. قالت: لولا محبته ما أنامك وأقامني.. فقلت: اذهبي فأنت حرة لوجه الله العظيم.. فدعت ثم خرجت.. وهي تقول: هذا العتق الأصغر بقي العتق الأكبر !! 📘 رهبان الليل ( ٢ / ٤٥١ ) .

​​​​​​📝قصة علي بابا والأربعون حرامي . -------------------------------------------------------- في يوم من الأيام كان هناك شاب يافع في عمر الثلاثين أسمه علي بابا وتزوج من امرأة تُدعى مرجانة، وكانت فقيرة للغاية، لكنها ماهرة جدًّا في الوقت نفسه. وكسب علي بابا قوت يومه من جمع الأخشاب في الغابة. وفي أحد الأيام، بينما كان علي بابا يحمِّل أخشابه ليأخذها إلى المدينة، سمع صوت حوافر خيول، ورأى أربعين فارسًا يقتربون. أفزع مشهد الرجال علي بابا، واختبأ سريعًا في الأحراش. وعندما اقترب الرجال أكثر، رأى علي بابا أن خيولهم كانت محملة بالثروات. وتوجهوا بخيولهم إلى واجهة صخرة كبيرة، وصاح قائدهم: «افتح يا سمسم!» ظهر فجأة في الصخرة باب عريض يؤدي إلى كهف. توجه الأربعون لصًّا إلى الداخل، وانغلق الباب خلفهم. اندهش علي بابا مما رآه. وبعد فترة قصيرة، فُتح الباب مرة أخرى، وغادر الرجال في الاتجاه ذاته الذي جاءوا منه. عندما تأكد علي بابا من مغادرة الرجال، اقترب من الصخرة وكرر الكلمات: «افتح يا سمسم!» ظهر الباب، ودخل علي بابا. فوجد نفسه في غرفة ضخمة مليئة بالسجاجيد الجميلة، ولفائف الحرير، وأكوام الذهب والجواهر. عبأ علي بابا أكبر قدر يمكنه حمله من العملات الذهبية، وعاد إلى زوجته. اقترض علي بابا ميزانًا من أخيه ليزن الذهب. وأثار الأمر فضول زوجة أخيه، فأرادت أن تعرف ما الذي سيزنه علي بابا، فغطت الميزان بطبقة من الشمع. وعندما أعاد علي بابا الميزان، وجدت عملة معدنية ملتصقة به. فأخبرت زوجها أن علي بابا قد أصبح ثريًّا الآن، وأظهرت له العملة الذهبية . ذهب قاسم بابا للتحدث مع أخيه، وأخبره علي بابا بكل شيء حدث له عند الصخرة الكبيرة، وذهب قاسم بابا إلى الكهف وحده، وكرر: «افتح يا سمسم!» انفتح الباب العريض، كما قال علي بابا، ودخل قاسم مذهولًا بكل الثروات التي رآها أمامه. وقضى وقتًا طويلًا هناك، يجمع كل ما يمكنه حمله من هذا الكنز. كان الباب قد انغلق خلفه، فصاح قاسم بابا قائلًا: «افتح يا بم بم!» ظل الباب مغلقًا، فقد نسي قاسم بابا كلمة السر. وأخذ ينطق بالكثير من الكلمات الأخرى، لكن الباب لم يتحرك. وحُبس قاسم بابا بالداخل. وفي اليوم التالي، عاد الأربعون لصًّا، ووجدوا قاسم بابا هناك. فتخلصوا منه سريعًا. شك علي بابا فيما حدث. فدفن أخاه، وعاد للكهف لأخذ المزيد من حقائب الذهب. بدأ اللصوص يلاحظون اختفاء بعض ذهبهم، فذهب قائدهم إلى المدينة ليعرف هل هناك من توفي قريبًا. وإن كانت الإجابة بنعم، فمن هو؟ وعندما يعرف اللصوص ذلك سوف يكتشفون شريك الرجل المتوفى. وبعد فترة قصيرة علم زعيم اللصوص بشأن قاسم، وتمكن من الوصول إلى باب علي بابا. وميز الباب بالطباشير الأبيض، وعاد إلى الكهف ليخبر اللصوص بكل ما علمه. رأت زوجة علي بابا علامة الطباشير على الباب، وأحست بخطر ما. فأخذت قطعة من الطباشير الأبيض، ووضعت علامة على كل الأبواب الأخرى في المدينة. وفي هذه الليلة، عاد الأربعون لصًّا إلى المدينة، عازمين على قتل علي بابا. لكنهم عندما وجودوا أن كل الأبواب عليها علامة بالطباشير الأبيض، أصابهم ارتباك شديد. وفي اليوم التالي عاد الزعيم، وتمكن ثانية من الوصول إلى باب علي بابا. وحرص على أن يتذكره هذه المرة، ثم عاد إلى الكهف، وأعد الأربعون لصًّا جرارًا كبيرة ليختبئوا بداخلها. وملئوا إحدى هذه الجرار ببذور الخردل، في حين اختبأ اللصوص التسعة والثلاثون في الجرار الأخرى. حمل الزعيم هذه الجرار على ظهور بغال قادها إلى المدينة، مدعيًا أنه تاجر زيت. ووصل إلى منزل علي بابا، وطرق عليه متوسلًا أن يُسمح له بالدخول، ويُمنح غرفة لينام فيها تلك الليلة. اصطحب علي بابا الرجل إلى الداخل، ووضع الجرار مع الحيوانات خلف المنزل. وأثناء تناولهما العشاء مع مرجانة، ذهبت مرجانة خلف المنزل للحصول على بعض الزيت. وعندما اقتربت من الجرار، سمعت صوتًا يسأل: «هل حان الوقت؟» فأدركت مرجانة سريعًا ما حدث، وأجابت بصوت أجش: «لم يحن الوقت بعد.» وأسرعت متنقلة من جرة إلى أخرى، مكررة الرسالة ومغلقة الجرار حتى يعجز الرجال عن الهرب. عادت مرجانة بعد ذلك إلى المطبخ، وسكبت بعض السم في كوب من النبيذ، وقدمته لزعيم اللصوص الذي شربه وسقط أرضًا على الفور. غضب علي بابا من زوجته، لكنها سحبت عباءة الزعيم، موضحة لعلي بابا الخنجر الذي خبأه ليقتله به. وأخبرته أيضًا عن اللصوص التسعة والثلاثين المحبوسين في الجرار بالخارج. قبَّل علي بابا زوجته، وحمد الله أن وهبه زوجة حكيمة مثلها. وعاشا معًا في سعادة، وهم يأخذون سرًّا من الثروة العظيمة التي لا تزال مخبأة في الكهف . 🍃📖 قصص إسلامية 📖🍃          

لَا بَـقَـاءَ لِلْإنْسَـانِ . رُوِيَ أنَّ : سُلَيْمَانَ بْنُ عَبْدِ المَلِك .. لَبِسَ أفْخَرَ ثِيَابِهِ ، وَمَـسَّ أطيَبَ طِيبِـهِ ، وَنَظَرَ في مِـرآةٍ فَأعجَبَتْهُ نَفْسُـهُ .. وَقَـالَ : أنَـا الـمَلِكُ الشَّـابُّ .! وَخَـرَجَ إلىٰ الجُمعَـةِ .. وَقَـالَ لِجَارِيَتِـهِ : كَيْـفَ تَـرَيْـن .؟ فَقَـالَـتْ : أنْـتَ نِـعـمَ الْـمَـتَـاعُ لَـوْ كُـنْـتَ تَبْـقَىٰ ... غَـيْـرَ أنْ لَا بَـقَــاءَ لِلْإنْـسَـانِ لَـيْـسَ فِـيمَـا بَــدَا لَـنَـا مِـنْـكَ عَـيْـبٌ ... عَـابَــهُ الـنَّـاسُ غَـيْـرَ أنَّـكَ فَــانِ .! فَأعرضَ بِوَجْهِهِ ، ثُمَّ خَرجَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ وصَوتُهُ يُسْمَعُ آخِرَ المَسجِدِ ، ثُمَّ رَكِبَتْـهُ الحُمَّىٰ فَلَمْ يَزَلْ صَوتُهُ يَنْقُصُ حَتَّىٰ مَـا يَسْمَعُـهُ مَـنْ حَولَـهُ .؟ فَصَلَّىٰ وَرَجَعَ بَيْـنَ اثْنَينِ يَسْحَبُ رِجلَيْـهِ ، فَلَمَّـا صَـارَ عَلىٰ فِرَاشِـهِ ، قَـالَ لِلْجَاريَـةِ : مَا الَّذِي قُلْتِ لِي في صَحنِ الـدَّارِ وأنَـا خَارِج .؟ قَالَتْ : مَا رَأيْتُكَ ولا قُلْتُ لَكَ شَيْئَاً ، وأنَّىٰ لِي بِالخُـرُوجِ إلىٰ صَحـنِ الـدَّار .؟ فَقَالَ : إنَّـا لِلَّـهِ وَإنَّـا إليْهِ رَاجِعُون ، نُعِيَتْ إليَّ نَفْسِي .! ثُـمَّ عَهِـدَ عَهْـدَهُ وأوْصَىٰ وَصِيَّتَـهُ ..؟! فَلَـمُ تَـدُرْ عَـلَـيْـهِ الجُمعـة الأخـرىٰ إلَّا وَهـوَ في قَبْـرِهِ .. رَحِمَـهُ اللَّـهُ تَعَـالىٰ .. - سِرَاجُ المُلُوك لِلطرطوشي .

عثرت أم على مبلغ ضخم من المال في حقيبة ابنتها ذات التسع سنوات رغم أن العائلة تعيش في فقر مدقع. في اليوم التالي قررت أن تتبعها والحقيقة التي اكتشفتها صډمتها بشدة  كان الثلاجة فارغة مرة أخرى. راتب زوجها تأخر للشهر الثالث على التوالي وحين وصل أخيرا لم يكن يكفي سوى لسداد الديون وفواتير الخدمات. لم يتبق تقريبا شيء للعيش. اعتادت المرأة منذ زمن على عد كل قطعة نقدية وصنع حساء خفيف من بقايا ما تجده في الأدراج. في ذلك المساء وقفت أمام الموقد تحرك قدرا من المرق الخفيف. كانت ابنتها ستعود قريبا. الطفلة لم تتجاوز التاسعة لكن طفولتها لم تكن بريئة أو خفيفة كما ينبغي. كثيرا ما فكرت الأم أن ابنتها تستحق أكثر من شقة باردة وحديث دائم عن الديون. عندما انغلق الباب الأمامي بقوة عرفت فورا أن ابنتها وصلت. قالت دون أن تلتفت اغسلي يديك وتعالي لتتناولي الطعام. أجابت الطفلة بهدوء لا داعي يا أمي شكرا لست جائعة. تسلل الشك إلى قلب الأم. وأين أكلت إذا أنا فقط لا أريد أن آكل. كان الأمر غريبا. فهي لا تحصل على مصروف. حاولت الأم أن تقنع نفسها أن لا شيء يدعو للقلق لكن الخۏف استقر بداخلها. على الطاولة كانت هناك حقيبة ظهر وردية قديمة متسخة ومهترئة. التقطتها الأم وهي تتمتم يا لك من فوضوية كيف اتسخت حقيبتك هكذا قررت أن تخرج ما بداخلها لتغسلها. فتحت السحاب وتجمدت في مكانها. لم تجد دفاتر أو كتبا مدرسية. بل وجدت مالا. الكثير من المال. أوراقا نقدية حقيقية وليست فكة بسيطة. بردت يداها. من أين لطفلة في التاسعة بكل هذا المبلغ اتصلت فورا بالمعلمة. وجاءها الرد الذي جعلها تجلس مذهولة ابنتك لم تأت إلى المدرسة منذ عدة أيام. شعرت بأن الغرفة تدور بها. لو سألتها مباشرة ستكذب. كانت تعلم ذلك. لم يبق أمامها سوى خيار واحد أن تتبعها. في اليوم التالي خرجت الأم مبكرا واختبأت عند زاوية الشارع. خرجت الطفلة كالمعتاد حقيبتها على كتفيها متجهة نحو المدرسة. لكن عند التقاطع انعطفت في الاتجاه المعاكس. تبعتها الأم وهي تحاول ألا تفقدها من نظرها. أسوأ الأفكار اجتاحت عقلها هل تورطت في شيء خطېر هل يستغلها أحد ثم وصلت الطفلة إلى شارع مزدحم بالسيارات والمارة. توقفت عند إشارة المرور خلعت حقيبتها وأخرجت قطعة كرتون مطوية كتب عليها بقلم سميك أجمع المال لأشتري هدية لأمي. وقفت الطفلة على الرصيف بخجل تعرض اللافتة على المارة. بعضهم ابتسم بعضهم وضع نقودا في يدها. كانت تشكر كل شخص وتضع المال بعناية في حقيبتها. وقفت الأم خلفها عاجزة عن الحركة. وفجأة تذكرت حديثا قالته قبل أيام حين كانت متعبة ومحبطة أتمنى لو أستطيع ولو مرة واحدة في حياتي أن أرى البحر فقط أقف على الشاطئ. قالتها دون أن تفكر كثيرا. لكن الطفلة تذكرتها. استدارت البنت ورأت أمها فتجمدت من الخۏف. في عينيها ارتسم القلق من أن تعاقب. همست أمي أردت أن أفاجئك. حتى تري البحر. لقد ادخرت تقريبا ما يكفي. في تلك اللحظة سقطت الأم على ركبتيها وسط الرصيف واحتضنت ابنتها بقوة. لم تكن ترتجف من الڠضب بل من إدراكها لثقل المسؤولية الذي حملته تلك الكتفين الصغيرتين ثم أمسكت بكتفيها الصغيرين وأبعدتها قليلا لتنظر في عينيها. كانت عينا الطفلة مليئتين بالخۏف لكنها أيضا مليئتان بالحب. قالت الأم بصوت مرتجف لكنه حازم يا حبيبتي أنا فخورة بقلبك. فخورة إنك فكرتي في قبل نفسك. لكن لا لا تأخذي مالا من أحد في الشارع أبدا. انخفضت عينا الطفلة. تابعت الأم وهي تمسح دموعها المال الذي يأتي من تعبنا وعرقنا هو وحده الذي له قيمة. نحن قد نكون فقراء لكن عندنا كرامة. والكرامة لا تمد يدها لأحد. سكتت لحظة ثم انكسر صوتها أنا آسفة آسفة لأنني جعلتك تسمعين همومي. آسفة لأنك شعرت أنك مسؤولة عن إسعادي وأنت ما زلت طفلة. هذا حملي أنا ليس حملك. رفعت الطفلة رأسها ببطء. أخذت الأم اللافتة الكرتونية مزقتها بهدوء ثم أمسكت يد ابنتها بقوة. سأرى البحر يوما ما لكن عندما أعمل وأجمع ثمنه بنفسي. وأنت مهمتك الوحيدة الآن أن تكبري وتدرسي وتحلمي. سارتا معا إلى البيت والحقيبة أخف وژنا لكن القلب أثقل درسا. العبرة الفقر ليس عيبا لكن فقدان الكرامة هو الخسارة الحقيقية. والأطفال يجب أن يحملوا أحلامهم لا هموم الكبار.

عرض المزيد

من تطبيق رسائل
احصل عليه من Google Play