📝قصة إمبراطور الصين أمام قتيبة بن مسلم . -------------------------------------------------------- إمبراطور الصين أمام قتيبة بن مسلم... كيف أُجـ..ـبر على دفع الجـ..ـزية للخلافة الأموية؟! في أعماق قصر تشانغآن الإمبراطوري في الصين، وقف سفير المسلمين هبيرة بن المشمرج، مرتديًا ثيابًا عربية متواضعة، ومعه بعض مرافقيه الذين لم يكونوا يتميزون عنه في شيء. وأمامه وقف حكماء الصين وأمراؤها ونبلاؤها ووزراؤها، بينما جلس إمبراطور الصين على عرشه، بكل ما يمثله من قوة وسلطان؛ فهو الذي كانت تخضع له ممالك الصين وتدين له بالولاء. كانت أجواء القصر مفعمة برائحة البخور والزهور، لكن التوتر كان يملأ المكان، والأنظار تتبادل بين الحاضرين في انتظار ما سيحدث. كان هبيرة بن المشمرج مبعوثًا من الأمير والقائد الأموي قتيبة بن مسلم الباهلي، قائد جيوش الخلافة الأموية المتجهة شرقًا، والذي كان قد وصل بفتوحاته إلى بلاد ما وراء النهر، وأقسم ألا ينصرف عن بلاد الصين حتى يطأ أرضها، ويختم ملوكها، ويأخذ منهم الجزية. ثار إمبراطور الصين بصوت شديد، ونقل ترجمانه كلامه إلى العربية: «يقول لكم الإمبراطور العظيم: انصرفوا إلى صاحبكم، فقولوا له: ينصرف، فإني قد عرفت حرصه وقلة أصحابه، وإلا بعثت عليكم من يهلككم ويهلكه.» لكن هبيرة لم يتراجع، ولم يظهر عليه الخوف، بل وقف شامخًا وقال: «كيف يكون قليل الأصحاب من أول خيله في بلادك وآخرها في منابت الزيتون؟ وكيف يكون حريصًا من خلف الدنيا قادرًا عليها وغزاك؟ وأما تخويفك إيانا بالقتل، فإن لنا آجالًا إذا حضرت فأكرمها القتل، فلسنا نكرهه ولا نخافه.» كان رد السفير المسلم كافيًا ليُدرك إمبراطور الصين أنه أمام قوم لا تنفع معهم التهديدات ولا يخيفهم وعيد الملوك. ويُروى أن إمبراطور الصين تذكر ما حلَّ بالإمبراطورية الفارسية، وكيف سقطت دولة كسرى أمام المسلمين، حتى أصبح ما كان يبدو قوة لا تُقهر أثرًا من آثار الماضي. ثم هدأ الإمبراطور وقال لهبيرة: «فما الذي يرضي صاحبكم؟» فقال هبيرة: «إن أميره قتيبة بن مسلم قد حلف ألا ينصرف عن بلادكم حتى يطأ أرضكم، ويختم ملوككم، ويأخذ الجزية.» وهنا جاءت المفاجأة! فقد قال إمبراطور الصين: «فإنا نخرجه من يمينه؛ نبعث إليه بتراب من أرضنا فيطؤه، ونبعث ببعض أبناء ملوكنا ليختموا بخاتم الأسر دليلًا على الولاء والطاعة.» ثم دعا الإمبراطور بصحائف من ذهب، وُضع فيها تراب من أرض الصين، وأرسل الحرير والذهب، وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم ليُختم عليهم بخاتم الأسر. فقبل قتيبة بن مسلم ما أُرسل إليه، ووَطِئ التراب، ثم ختم الغلمان وردّهم. وهكذا انتهت المواجهة التي بدأت بتهديد إمبراطور الصين وانتهت بإرسال الذهب والحرير والتراب وأبناء الملوك إلى قائد الجيش المسلم؛ لتصبح القصة واحدة من أشهر الروايات المرتبطة بفتوحات المسلمين في أقصى الشرق . 📚 المصدر المذكور: البداية والنهاية لابن كثير. 🍃📖 قصص إسلامية 📖🍃
📝قصة وهل يلد الأسد إلا أسدًا مثله؟ . -------------------------------------------------------- سليمان بن خالد بن الوليد المخزومي القرشي، هو الابن الأكبر لسيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه، وبه كان يُكنّى، وكان فارسًا مقدامًا من شجعان العرب وفرسان الإسلام. استُشهد الصحابي الجليل سليمان بن خالد بن الوليد أثناء فتح مصر سنة 21هـ، وذلك في قرية تُسمى وردان بمحافظة الجيزة، حين رفض الفرار أمام كتيبة رومانية كاملة، ووقف يقاتلهم وحده قتال الأبطال. قاتلهم قتالًا شديدًا حتى قُطعت يده اليمنى، فتناول السيف بيده اليسرى، وظل يضرب بها حتى قُطعت الأخرى، ثم طعنوه في صدره فسقط شهيدًا رضي الله عنه. وقد بكاه الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنه، وأنشد فيه: يا عينُ أذري الدمعَ منكِ الصبيبْ ثم اندبي يا عينُ فقدَ الحبيبْ وانعي لمقتولٍ غدا في الفلا مُجندلًا وسطَ الفيافي غريبْ وابكي سليمانَ ولا تغفلي فأمرُهُ واللهِ أمرٌ عجيبْ قد كان لا يفزعُ كلَّ العدى إن سلَّ من غمدِ السيفِ القضيبْ وتحذرُ الأعداءُ من بأسهِ لو أنهم أعدادُ رملِ الكثيبْ فيا حمامَ الأيكِ نوحي إذاً على فتىً قد كان غصنًا رطيبْ وأعلمي بما جرى خالدًا لعلّهُ يبكي بدمعٍ صبيبْ ولما وصل الخبر إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه بالشام، هطلت دموعه على وجنتيه أحَرَّ من الجمر، وجعل يسترجع ويبكي ابنه، ثم قال يرثيه: جرى مدمعي فوق المحاجرِ وانهمَلْ وحرُّ الغضا قد زادَ في القلبِ واشتعلْ وهدَّ فؤادي يومَ أُخبرتُ نعْيَهُ وضاقتْ بيَ الدنيا ودمعي قد هطلْ وزادتْ بيَ الأحزانُ والهمُّ ضرَّني وعن قلبي المحزونِ باللهِ لا تسلْ سأبكي عليهِ كلما أظلمَ الدجى وما ابتسمَ الصبحُ المنيرُ وما استهلْ لقد كان بدرًا زائدَ الحسنِ طالعًا فأصبحَ بعدَ النورِ والزهوِ قد أفلْ وكان كريمَ العمِّ والخالِ سيدًا إذا قام سوقُ الحربِ لم يعرفِ الوجلْ أحاطتْ به خيلُ اللئامِ بأسرِهم وقد مكّنوا منه المهندَ والأسلْ فوا أسفًا لو أنني كنتُ حاضرًا بأبيضَ ماضٍ للجناحينِ منتصلْ تركتُهمُ وسطَ المعامعِ جيفةً عليها تُساقُ الطيرُ في السهلِ والجبلْ وحقِّ الذي حجّتْ قريشٌ لبيتِهِ وأرسلَ طه المصطفى غايةَ الأملْ لأقتلَ منهم في الوغى ألفَ سيدٍ إذا سلّم الرحمنُ واتسعَ الأجلْ والذي لا يعرفه كثيرٌ من الناس، أن سليمان وإخوته شهدوا مع أبيهم فتوحات العراق والشام ومصر، وكانوا فرسانًا على نهج أبيهم، يحملون راية الجهاد ويذودون عن دين الله. خالدٌ وأبناء خالد… منهم الشهيد، ومنهم البطل الذي لم يكن في جسده موضع إلا وفيه ضربة أو طعنة أو إصابة قاتلة. خالدٌ الذي جعل نفسه، وسيفه، وماله، وولده، حبسًا في سبيل الله. ثم يأتي سفيهٌ يطعن في خالد بن الوليد رضي الله عنه، ويرميه بالأباطيل والنقائص! رضوان الله على آل خالد بن الوليد، وعلى الصحابة أجمعين. المصدر: كتاب أسد الغابة – الجزء الثالث . 🍃📖 قصص إسلامية 📖🍃
كان شباب أوروبا يسافرون إلى الأندلس في زمن نهضة المسلمين ، فيأتون من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا ، ليتلقوا العلم على أيدي العلماء المسلمين .. وكان الشاب الأوروبي إذا رجع إلى بلاده يفتخر أمام أقرانه بأنه درس في بلاد المسلمين ، ويعتبر هذا من مظاهر المفاخرة العظيمة ، وكان يخلط كلامه أحياناً بألفاظ عربية ، ثم يعود يتكلم بلغته القومية .. وقد أثارت تلك الظاهرة حفيظة رجال الدين في اوروبا في ذلك الوقت ، حتى انهم أصدروا قرارا بالحرمان من الجنة! .. تقول المستشرقة الألمانية زيجريد هونكه : كان شبابنا في أوروبا يتشبهون بلباس العرب المسلمين ويتفاخرون بنطق العربية فيما بينهم، حتى وقف أحد رجال الدين في احد الميادين الايطالية يخطب في الناس مستنكرا تقليد الشباب في بلاده للعرب في ملبسهم وبعض العادات العربية الإسلامية ، لدرجة أن الشاب أصبح يقول لخطيبته أحبك بالعربية ليظهر لها مدى تحضره ورقيه .. المصدر : مقدمة ابن خلدون . الفصل الثالث والعشرون. شمس العرب تشرق على الغرب.
قصة من أغرب قصص الإمام الشوكاني وهو قاضي وذلك أنَّ دعوى رُفِعت على أحد أعيان(بني حشيش)، بسبب سطوه على ارض جاره . فأرسل إليه القاضي الشوكاني إشعاراً بالحضور إلى مجلس القضاء عنده؛ للفصل بينه وبين خصمه، فرفض الحضور ، بل لَفَّ ورقة الإشعار او الدعواء ببعض أغصان البرسيم وألقمها(البقرة)، وطرد الرسول من القرية . فرجع الرسول ليخبر القاضي الشوكاني بِفِعلَةِ هذا الأعرابي الفظ الغليظ، فما كان من الإمام الشوكاني إلا أن أرسل بدواة الحِبر تعبيراً عن استقالته من منصب القضاء، فوصلت إلى حاكم اليمن، وكان حينها في قرية ذَهبَان شمال مدينة صنعاء، في ضيافة أحد الأعيان هناك، فلما وصلت دواة الحِبر إليه سأل عن سبب ترك القاضي الداوه فاوصلوا اليه الخبر فترك مضيفه، وانطلق على جناح السرعة إلى بني حشيش، وبَلَّغ إلى صنعاء بإرسال ثُلَّة من الجنود مع المدفع الأصفر على الفور، وكان هذا المدفع أكبر مَدَافِع صنعاء يرمز لهيبة الدولة وقوتها، فلما وقف الجميع أمام بيت ذلك القبيلي ، أمر الحاكم بضرب بيته بالمدفع حتى دكه، وأمر بذبح البقرة ، وأمر باخراج معدة البقرة ثم جعل القبيلي يبحث في امعاء البقره عن الورقه وإخراج الإشعار من بين الفرث... ، ثم أمر بإرسال القبيلي مصحوباً بالجنود ، ومُكبلاً بالقيود... إلى مجلس قاضي قضاة اليمن: محمد بن علي الشوكاني ذليلاً خاضعاً للأمر الشرعي !!! وهكذا عاش الإمام الشوكاني في منصب القضاء( 41عاماً )، رافع الهامة، مُشَيِّداً للعدالة، ومُبَدِّداً لِسُحُب الظلم والجهالة، ومُنَصِّباً لقضاة الشرع في ربوع مملكة اليمن آنذاك، من أهل الكفاءة والضبط، ومَن استوفى للإجتهاد الشرط من حياة الامام الشوكاني .
قصة عودة النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة ذات الرقاع لما عاد النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة ذات الرقاع نزل بالمسلمين في شعبُ من الشِعَاب ليقضوا فيه ليلتهم فلما أناخوا رواحلهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحرسُنا في ليلتنا هذه؟ فقام إليه (عباد بن بشر) و (عمار بن ياسر) رضي الله عنهما وقالا نحن يا رسول الله وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قد آخى بينهما حين قدِمَ المهاجرون إلي المدينة. فلما خرجا إلى الشعب قال عباد بن بشر لعمار بن ياسر؟ أي الليل تؤثر أن تنام فيه أوله أم آخره؟ فقال عمار بل أنام في أوله واضطجع غير بعيد عنه. وفي هداة الليل قام عباد بن بشر يصلي وبصوت عذب بدأ يقرأ سورة الكهف وتحت جُنح الظلام كان أحد المشـ. ـركين يبحث عن معسكر المسلمين، ونار الغضب تُشعِلُ صدره فقد سبي أحد المسلمين زوجته وكان غائب عن المعركة فلما عاد ولم يجد امرأته أقسم أن يحلق بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولا يعود إلا إذا أراق منهم د. ماً. تسلل هذا الرجل فرأى عباد قائماً يصلي في خشوع فوضع سهماً في قوسه صوبه إلى عباد بن بشر رضي الله عنه فأصابه فما تزحزح رضي الله عنه عن مكانه بل إنه نزع السهم من جسده ومضى في تلاوته، فرماه الرجل بسهم آخر فأصابه فنزعه كما نزع سابقه، فرماه الرجل بثالث فانتزعه كما انتزع سابقيه وزحف حتى وصل إلى عمار وهزه بيده قائلاً انهض فقد اثخنتني الجراح فلما رأهُما الرجل ولى هارباً، ونظر عمار إلى أخيه عباد فراعهُ الد. م النازف من جراحه الثلاثة فقال له: يا سبحان الله هلا أيقظتني عند أول سهم رماك به الرجل؟ فقال عباد: كنت في سورة أقرأها فلم أحب أن أقطعها حتى أفرغ منها وايم الله لولاَ خوفي من أضيع ثُغراً أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه لكان قطع نفسي أحب إلي من قطعها . المصادر : سيرةُ ابن إسحاق .
مِن طرائف الشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله أنه انتُدب ليدرّس اﻷدب في العراق، فتجول في بغداد ومشى طويلاً ، ثم دخل القاعة في حالة رَثة، فظنه اﻷستاذ طالباً ، فقال: وأنت يا (حمار) لماذا تأخرت عن المحاضرة؟! فاعتذر منه الشيخ علي ، ودخل الصف وجلس في مجلس الطلاب، فصار اﻷستاذ يقول للطلاب: سيأتي لتدريسكم اﻷديب الكبير علي الطنطاوي، لا تُسودوا وجهي أمامه، ثم صار يسألهم في اﻷدب والشيخ علي الطنطاوي يجيب كطالب! ثم قال له اﻷستاذ: هل تستطيع المقارنة بين شِعر البُحتري وأبي تمام؟، فتكلم الشيخ علي الطنطاوي كلامًا رصينًا. فقال له اﻷستاذ: الظاهر أنك طالب جَيد، ما اسمك؟ فقال له: اسمي علي الطنطاوي! فكاد اﻷستاذ أن يُغمَى عليه! يقول الشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله: متى نتعلم ألا نحكم على الناس بالمظهر ؟!